الشيخ محمد باقر الإيرواني

553

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

قوله قدّس سرّه : « فصل موافقة الخبر لما يوجب الظن . . . ، إلى قوله : وأما الخاتمة . . . » . « 1 » المرجّحات المضمونية والخارجية : قد يقترن أحيانا أحد الخبرين المتعارضين بمرجّح يقوّي مضمونه ويجعله أقرب إلى الواقع من مضمون الخبر الآخر ، فهل مثل ذلك يوجب ترجيحه وتقديمه على الآخر ؟ مثال ذلك : ما إذا اقترن أحد الخبرين بالشهرة الفتوائية وكان موافقا لها فهل ذلك يوجب ترجيحه على الآخر ؟ إن الشهرة الفتوائية تقوّي مضمون الخبر وتجعله أقرب إلى الواقع من الخبر الآخر . ومثال آخر على ذلك : موافقة أحد الخبرين للأصل العملي ، كالاستصحاب مثلا ، فإن ذلك ربما يدّعى أنه موجب لتقويته . إن مثل المرجّحين المذكورين هما من المرجّحات المضمونية ، وربما يصطلح عليها أيضا بالمرجّحات الخارجية ، باعتبار أنها أمور مستقلة في حدّ نفسها ، بخلاف مثل الأوثقية والفصاحة ، فإنها تتعلّق بأحد جهات الرواية من الراوي أو المتن أو ما شاكل ذلك . إن هذا البحث معقود لهذا النوع من المرجّحات لينظر هل هو صالح لترجيح أحد الخبرين أو لا ؟

--> ( 1 ) الدرس 424 - 426 : ( 11 - 13 / ربيع الأوّل / 1428 ه ) .